في ذكرى السادس من أكتوبر المجيدة، أكد فخامة السيد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن هذا اليوم سيظل خالداً في وجدان الأمة المصرية والعربية، باعتباره رمزاً للفخر والانتصار والإرادة الصلبة التي غيّرت مجرى التاريخ. وأوضح فخامة الرئيس أن السادس من أكتوبر عام 1973 لم يكن مجرد يوم انتصار عسكري فحسب، بل كان لحظة تجلت فيها عبقرية الإنسان المصري، عندما استطاع الجيش المصري، بسواعد أبنائه وإيمانهم، أن يعبر المستحيل ويستعيد كرامة الأمة بأكملها.

وأضاف فخامة الرئيس السيسي، في كلمته بهذه المناسبة الوطنية، أن الجيش المصري سيبقى جيشاً وطنياً نابعاً من صميم الشعب، يقف سدًا منيعًا أمام كل تهديد يطال الوطن، ويحافظ على أمن مصر واستقرارها مهما بلغت التحديات. وأكد أن هذا الجيش العظيم لا يهاب الصعاب، بل يستمد قوته من حب المصريين وثقتهم فيه، ومن تاريخه الذي يزخر بالبطولات والتضحيات في سبيل بقاء مصر قوية وآمنة.
وأشار فخامة الرئيس السيسي إلى أن ذكرى نصر أكتوبر تظل عنوانًا للعزة والكرامة، يوم وقف فيه العالم إجلالًا لعظمة المصريين ووحدة العرب، بعدما تمكنت الإرادة من تحقيق المستحيل. وأكد أن هذا النصر لم يكن فقط لحظة عسكرية فاصلة، بل كان نقطة انطلاق نحو مستقبل أفضل، ورسالة خالدة بأن الشعوب التي تمتلك الإرادة قادرة على تحقيق النصر مهما كانت التحديات.
وتوجه فخامة الرئيس السيسي بتحية تقدير وعرفان إلى روح الرئيس الراحل محمد أنور السادات، بطل الحرب والسلام، الذي اتخذ القرار التاريخي بالعبور، مؤمنًا بأن السلام لا يقل شجاعة عن الحرب، وأن الكرامة لا تُصان إلا بالقوة والحكمة معًا. وقال الرئيس إن مصر تواصل اليوم طريقها بنفس الإيمان والإصرار، ساعية لبناء دولة قوية حديثة تليق بمكانتها الحضارية، في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء القادرين على صناعة مستقبلهم بأيديهم.
وفي حديثه عن الأوضاع في الشرق الأوسط، أكد فخامة الرئيس السيسي أن موقف مصر ثابت في دعم السلام القائم على العدل، مشددًا على أهمية وقف إطلاق النار في غزة، وإعادة الإعمار، وبدء مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المعترف بها دولياً. وأوضح أن السلام الذي يُفرض بالقوة لا يولد إلا احتقانًا، بينما السلام القائم على العدل يثمر استقرارًا حقيقيًا وتعايشًا دائمًا بين الشعوب.
وأشار إلى أن التجربة المصرية في تحقيق السلام مع إسرائيل كانت ولا تزال نموذجًا فريدًا في التاريخ الحديث، إذ لم تكن مجرد اتفاق سياسي، بل تأسيسًا لسلام عادل رسخ الاستقرار في المنطقة وأثبت أن الإنصاف هو السبيل الأوحد للسلام الدائم.
واختتم فخامة الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل حاملة لرسالة السلام العادل، مؤمنة بأن النصر لا يُقاس فقط بسلاح أو معركة، بل بالإرادة والعزيمة والقدرة على بناء وطن آمن ومستقر يليق بتضحيات أبنائه، فذكرى أكتوبر، كما قال، ليست فقط ذكرى ماضية، بل عهد متجدد بين الأجيال، بأن مصر ستبقى دائماً في موقع الصدارة، حارسة لأمنها، وصانعة لمستقبلها، ومُلهمة للعالم بإرادتها التي لا تعرف الانكسار.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
